الكتبي

443

فوات الوفيات

خرج إليه ورماه بالنشاب فانكفأت الحراقة وغرق الأمين ومن كان معه فسبح حتى صار إلى بستان موسى فعرفه محمد بن حميد فصاح بأصحابه ثم أخذ برجله وحمل على برذون إلي بين يدي طاهر فأمر بقتله وقطع رأسه ونصب على حائط بستان ونودي عليه هذا رأس محمد المخلوع ثم بعث به وبالبردة والقضيب والمصلى مع ابن عمه محمد بن المصعب إلى المأمون وقال قد بعثت إليك بالدنيا وهو رأس محمد الأمين وبالآخرة وهي البردة والقضيب فأمر المأمون لمحمد بن مصعب بألف ألف درهم ولما رأى رأس الأمين سجد وكان قتله سنة تسع وتسعين ومائة وخلافته أربع سنين وكان الرشيد يعرف بالفراسة ما يجري بين الأمين والمأمون فكان ينشد * محمد لا تبغض أخاك فإنه * يعود عليك البغي إن كانت باغيا * * فلا تعجلن فالدهر فيه كفاية * إذا مال بالأقوام لم يبق باقيا * وفي الأمين يقول أبو الهول الحميري * ملك أبوه وأمه من نبعة * منها سراج الأمة الوهاج * * شربوا بمكة في ذرا بطائحها * ماء النبوة ليس فيه مزاج * يريد أن أباه وأمه من هاشم ومن شعر الأمين * ما يريد الناس من صبب * بمن يهوى كئيب * * كوثر ديني ودنياي * وسقمي وطبيبي * * أحمق الناس الذي يلحى * محبا في حبيب * ( ( 500 - أمير المؤمنين المعتصم ) ) محمد بن هارون أبو إسحاق المعتصم بن الرشيد ولد سنة ثمانين ومائة وأمه أم ولد اسمها ماردة بويع بعد المأمون بعهد منه إليه في رابع عشر رجب سنة ثماني عشرة ومائتين